فاتن محمد خليل اللبون

140

دلائل الخيرات في كلام سيد السادات ( ص )

مطمئنّ بالإيمان ، ووالديك فأطعهما وبرّهما حيّين أو ميّتين فإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل ، فإنّ ذلك من الإيمان ، والصّلاة المفروضة فلا تدعها متعمّدا ، فإنّه من ترك صلاة فريضة متعمّدا فإنّ ذمّة اللّه منه بريئة ، وإيّاك وشرب الخمر وكلّ مسكر فإنّهما مفتاحا كلّ شر « 1 » . وأتاه رجل من بني تميم يقال له : أبو أميّة ، فقال : إلى ما تدعو الناس يا محمد ؟ فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي [ يوسف : 108 ] وأدعو إلى من إذا أصابك ضرّ فدعوته كشفه عنك وإن استعنت به وأنت مكروب أعانك وإن سألته وأنت مقلّ أغناك . فقال : أوصني يا محمد ، فقال : لا تغضب ، قال : زدني ، قال : إرض من النّاس بما ترضى لهم به من نفسك ، فقال : زدني ، فقال : لا تسبّ الناس فتكتسب العداوة منهم ، قال : زدني ، قال : لا تزهد في المعروف عند أهله ، قال : زدني ، قال : تحبّ الناس يحبوك والق أخاك بوجه منبسط ولا تضجر فيمنعك الضّجر من الآخرة والدّنيا واتّزر إلى نصف السّاق وإيّاك وإسبال الإزار والقميص ، فإنّ ذلك من المخيلة واللّه لا يحبّ المخيلة « 2 » . وعن الحسين بن عليّ عليه السّلام قال سمعت جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لي : إعمل بفرائض اللّه تكن أتقى النّاس ، وارض بقسم اللّه تكن أغنى النّاس ، وكفّ عن محارم اللّه تكن أورع النّاس ، وأحسن مجاورة

--> ( 1 ) « تحف العقول » ص : 35 . ( 2 ) « تحف العقول » ص : 35 .